وقولُه: ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾. يقولُ: فالسفنُ التي تجري في البحارِ سهلًا يسيرًا.
﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾. يقولُ: فالملائكةُ التي تُقَسِّمُ أمرَ اللَّهِ في خلقِه.
وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سِماكٍ، عن خالدِ بنِ عرعرةَ، قال: قام رجلٌ إلى عليٍّ ﵁، فقال: ما ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾؟ قال: هي السفنُ. قال: فما ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾؟ قال: هي السحابُ. قال: فما ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾؟ قال: هي الملائكةُ (٣).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ، قال: سمِعتُ خالدَ بنَ عرعرةَ، قال: سمعتُ عليًّا ﵁ وقيل له: ما ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾؟ قال: هي السحابُ. قال: فما ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾؟ قال: هي السُّفنُ. قال: فما ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾؟ قال: هي الملائكةُ (٣).
(١) تفسير مجاهد ص ٦١٧ مطولًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٢ إلى أبي الشيخ في العظمة. (٢) الوقر: الحمل الثقيل. اللسان (و ق ر). (٣) تقدم ص ٤٧٩.