واختلَف أهلُ التأويل في معنى مَسْحِ سليمانَ بسُوقِ هذه الخيل الجيادِ وأعناقِها؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: أنه عقَرها وضرَب أعناقَها، مِن قولِهم: مَسَح علاوتَه. إذا ضرَب عُنُقَه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والْأَعْنَاقِ﴾. قال: قال الحسنُ: قال (١): لا، واللهِ لا تَشْغَلَيني عن عبادة ربي آخِرَ ما عليكِ. قال: قولُهما فيه -يعنى قتادةَ والحسنَ- قال: فكَشَف عراقيبَها، وضرَب أعناقها (٢).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾: فضرَب سوقَها وأعناقَها.
(١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٢) أخرجه المروزى في تعظيم قدر الصلاة (١٨) من طريق شيبان عن قتادةَ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٠٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. وينظر تفسير ابن كثير ٧/ ٥٧، وفتح البارى ٦/ ٤٥٩، وأحكام القرآن للجصاص ٥/ ٢٥٨.