حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكمِ، قال: ثنا أبو زُرعةَ، قال: ثنا حيوةُ بنُ شريحٍ، قال: أخبرنا أبو صخرٍ، أنه سمع أبا معاويةَ البَجَليَّ مِن أهل الكوفةِ يقولُ: سمعتُ أبا الصَّهباء البكريَّ يقولُ: سألتُ عليَّ بن أبى طالبٍ عن الصلاةِ الوسطَى، فقال: هى العصرُ، وهى التى فُتِن بها سليمانُ بن داودَ (٢).
وقوله: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾. يقولُ: حتى تَوارتِ الشمسُ بالحجابِ، يعني: تَغيَّبت في مَغِيبها.
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ (٣)، قال: ثنا ميكائيلُ، عن داودَ بن أبى هندٍ، قال: قال ابن مسعودٍ في قولِه: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾. قال: تَوارَت الشمسُ من وراءِ ياقوتةٍ خضراءَ، فخُضْرة السماءِ منها (٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَاب﴾: حتى دَلَكَتْ بَرَاحِ (٥). قال قتادةُ: فوالله ما نازعَته بنو إسرائيلَ ولا كابَروه، ولكن وَلَّوه من ذلك ما ولَّاه اللهُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾: حتى غابَت.
(١) ذكره الطوسي في التبيان ٨/ ٥١٢. (٢) تقدم تخريجه في ٤/ ٣٤٣، ٣٤٤. (٣) بعده في ص، ت ١: "عن ابن إسحاق". (٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٠٩ إلى المصنف وابن إسحاق. (٥) بَراحِ بوزن قطامِ: من أسماء الشمس. النهاية ١/ ١١٤.