وقرأته عامةُ قرأةٍ أهل الكوفة والبصرة: ﴿لَهُدِّمَتْ﴾ (٢) بالتشديد، بمعنى تَكْرير الهدم فيها مرةً بعدَ مرةٍ.
والتشديدُ في ذلك أعجبُ القراءتين إلىَّ؛ لأن ذلك مِن أفعال أهل الكفر كذلك (٣).
وأما قولُه: ﴿وَبِيَعٌ﴾. فإنه يعنى بها بيعَ النصارى.
وقد اختلف أهلُ التأويل في ذلك؛ فقال بعضُهم مثل الذي قُلنا في ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن رُفَيْعٍ: ﴿وَبِيَعٌ﴾. قال: بِيَعُ النصارى (٤).
حدَّثنا ابنُ عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصارى.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبد الرزاق، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادة مثله (٥).
حُدِّثتُ عن الحسين، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ: البيعُ بِيَعُ النصارى (٦).
(١) هى قراءة ابن كثير ونافع. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٤٣٨. (٢) هي قراءة أبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي. المصدر السابق. (٣) فى م، ت ٢: "بذلك". (٤) تقدم أوله فى ص ٥٨٠. (٥) تقدم أوله في الصفحة السابقة. (٦) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٤٣٢.