فتضِلُّوا عن باب الرحمة ولا يؤمنَ مؤمنكم، فاخترت باب الرحمة ويؤمنُ مؤمنكم، وأخبَرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنّه معذِّبُكم عذابًا لا يعذِّبه أحدًا من العالمين». فنزلت:{وما منعنا أن نُرسل بالآيات إلا إن كذَّب بها الأوَّلونَ}[الإسراء: ٥٩]. حتى قرأ ثلاث آياتٍ، ونزلت:{ولو أنّ قرآنًا سيرتْ به الجبالُ} الآية (١). (٨/ ٤٥٤)
٣٩١٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قالوا: سُيِّر بالقرآنِ الجبال، قُطِّع بالقرآن الأرض، أُخْرِج به موتانا (٢). (٨/ ٤٥٦)
٣٩١٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قابوس بن أبي ظَبْيان، عن أبيه- قال: قالوا للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إن كان كما تقول فأرِنا أشياخَنا الأُوَلَ مِن الموتى نُكَلِّمهم، وأفْسِحْ لنا هذه الجبال جبالَ مكة التي قد ضَمَّتْنا. فنزلت:{ولو أنّ قُرآنًا سيرتْ به الجبالُ أوْ قطعتْ به الأرضُ أو كلمَ به الموتى}(٣). (٨/ ٤٥٣)
٣٩١٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيّ- قال: قال المشركون مِن قريش لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو وسَّعْتَ لنا أودية مكة، وسيَّرتَ جبالها فاحْتَرَثْناها، وأَحْيَيْتَ مَن مات مِنّا، وقطِّعْ به الأرض، أو كَلِّم به الموتى. فأنزل الله:{ولو أنّ قرآنًا} الآية (٤). (٨/ ٤٥٤)
٣٩١٤٥ - عن عطية العوفيِّ -من طريق عمر بن حسان- قال: قالوا لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: لو سيَّرت لنا جبالَ مكة حتى تَتَّسِع فنحرُثَ فيها، أو قطَّعْتَ لنا الأرض كما كان سليمانُ
(١) أخرجه أبو يعلى ٢/ ٤٠ (٦٧٩)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٩٠ - ١٩١ - . قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٨٥ (١١٢٤٥): «رواه أبو يعلى مِن طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وُثِّق، وقد ضعَّفهما الجمهور». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧/ ١١٥ - ١١٦ (٦٤٨٩): «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته». (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٣٢ - ٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ١٠٩ (١٢٦١٧)، والضياء المقدسي في المختارة ٩/ ٥٥٦ - ٥٥٧ (٥٥١). قال الضياء في المختارة: «قابوس بن أبي ظبيان قد اختلفت الرواية عن يحيى بن معين فيه؛ فروى ابن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قابوس ثقة جائزة الحديثه. وروى عن عبد الله بن أحمد قال: سألت يحيى بن معين عن قابوس، فقال: ضعيف الحديث. وسألت أبي عنه، فقال: روى الناس عنه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤٢ - ٤٣ (١١٠٩٣): «فيه قابوس بن أبي ظبيان، وهو ضعيف». (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٣١ - ٥٣٢، من طريق محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.