٢ ـ أنهم كفار مالم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا}[آل عمران:١٤٩]، يعني: اليهود والنصارى (١)، فوصفهم الله تعالى بالكفر. وقال تعالى عنهم:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا}[النساء:١٣٧]، يقول السمعاني:" وقيل: هو في جميع أهل الكتاب، من اليهود والنصارى، آمنوا بنبيهم، ثم كفروا به، وآمنوا بكتابهم، ثم كفروا به، ثم ازدادوا كفراً بمحمد صلى الله عليه وسلم ". (٢)
٣ ـ أنهم أهل اختلاف وفرقة، قال تعالى:{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا}[آل عمران:١٠٥]، يعني اليهود والنصارى (٣)، وقال تعالى {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم:٣١ - ٣٢]، يقول السمعاني:" وفي الآية أقوال، أظهر الأقاويل: أن المراد منهم: اليهود والنصارى"(٤)، ولذلك نهى الله تعالى المؤمنين عن التفرق في دينه وكتابه، فقال:{وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ}[الشورى:١٣]، " أي: كما تفرقت اليهود والنصارى، أي: آمنوا بالبعض، وكفروا بالبعض". (٥)
(١) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٦٥ (٢) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٩٠ (٣) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٤٧ (٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢١٣ (٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٦٨