ـ وقال جل وعلا:" لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢) "(الانبياء ٢٢)، قال الإمام السمعاني:" نزه نفسه عما يصفه به المشركون من الشريك والولد ". (١)
ـ وقال جل وعلا:" وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) "(الصافات ١٥٨ - ١٥٩)، يقول الإمام السمعاني:" نزه نفسه عما وصفوه به من هذا القول الشنيع "(٢)
وقد ذكر الإمام السمعاني أقوال الناس في الرب جل في علاه، وهذا يُبين حرص السمعاني على تتبع أقوال المخالفين وتفنيدها، ودحض افتراءتهم، وتنزيه رب العالمين عن هذه الفِرى العظيمة:
[١ ـ قول اليهود]
ذكر الله سبحانه وتعالى ـ مقالة اليهود الآثمة ـ:" وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ "(التوبة ٣٠)، وذكر السمعاني في هذا المقام ثلاث مسائل:
الأولى: هل هذه المقالة عامة شاملة كل اليهود؟!
فذكر السمعاني قولين:
الأول: أن هذا في قوم بأعيانهم كانوا بالمدينة أفناهم السيف، منهم: سلام بن مشكم، ومالك بن الصيف، وفنحاص اليهودي.
الثاني: أن القائلين لهذه المقالة، قوم من سلفهم ومتقدميهم. (٣)
(١) ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٧٤ (٢) ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤١٩ (٣) ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٠٢