الملائكة من عالم الغيب الذي يجب الإيمان به واعتقاده، يقول تعالى:{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}[البقرة:٣]، يقول ابن عباس: الغيب كل ما أُمرت بالإيمان به، مما غاب عن بصرك، وذلك مثل الملائكة (١). وقد أثنى الله جل وعلا على ملائكته، فقال سبحانه: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء:٢٦ - ٢٧]، يقول السمعاني:" هذا ثناء من الله على الملائكة ... معناه: أنهم لا يُخالفونه، لا قولاً، ولا عملاً، ويُقال: إذا أمر بأمر أطاعوه، فإذا قال لهم: افعلوا، قالوا: طاعة"(٢).
وقد أجمع العلماء على أن الملائكة حق، واتفقوا على أنهم كلهم مؤمنون فضلاء (٣)، وأنهم مجبولون على طاعة الله عز وجل، معصومون من الغلط (٤).
(١) ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٣ (٢) ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٧٦ (٣) ((ابن حزم: مراتب الإجماع: دار الكتب العلمية، بيروت، (١٧٤) (٤) ((ابن القطان: الإقناع في مسائل الإجماع: دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١،١٤٢٦ هـ (١/ ٤٨)