٢ ـ وفَسَّر كلمة التوحيد بالعبادة، في قوله تعالى:" اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) "(آل عمران ٢)، قال:" لا إله إلا هو ": " لا معبود سواه "(١)، وفي قوله تعالى:" إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي "(طه ١٤)، قال:" أي: لا أحد يستحق العبادة سواي "(٢).
٣ ـ وفَسَّر بها مضمون دعوة الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام، كما في قوله تعالى:" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ "(المؤمنون ٢٣)، قال: أي: " وحدوا الله"(٣)، وقال هود ـ عليه السلام ـ لقومه:" قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ "(هود ٥٠): أي: " وحدوا الله "(٤). وكذا قال صالح ـ عليه السلام ـ لقومه:" قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ "(هود ٦١): أي: " وحدوا الله "(٥).
وكانت هذه دعوة كل الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ كما قال جل وعلا:" وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ "(النحل ٣٦)،: " أي: وحدوا الله، واجتنبوا الطاغوت "(٦).
٤ ـ وفَسَّر الأمر بالعبادة لكل الناس، بتوحيد الله تعالى، والالتزام بشرعه، قال تعالى:" يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) "(البقرة ٢١): " (اعبدوا) أي؛ وحدوا "(٧).
ولذا ذكر القاعدة الكلية العامة في القرآن، فقال:" وقد قيل: إن قوله: " اعبدوا الله " أي: وحدوا الله، وكل عبادة في القرآن بمعنى التوحيد "(٨).
(١) ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٩١ (٢) ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٢٣ (٣) ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٧١ (٤) ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٣٥ (٥) ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤٣٨ ـ ٤/ ١٠٣ (٦) ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١٧٢ (٧) ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٥٦ (٨) ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٧٣