سأل إبراهيم (١) الله تعالى أن يحبب (٢) مكة إلى الناس فاستجاب الله دعائه ففرض على الناس الحج إليه (٣) فساروا إليه من كل فج عميق.
وقوله:{وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ} هي ما تحمل إليها من الأطراف فصار سبباً لمعاشهم، وأظهر طائف (٤) بالقرب منها أو نُقل إليها على ما يذكر في القصص.
{لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧)}.
{رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ} ما نُضمِر وما نُظهِر (٥).
{وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٣٨)} قيل: هو اعتراض بين كلام إبراهيم -صلى الله عليه وسلم- وبين (٦) كلام الله.
وقيل: ذلك من تمام كلام إبراهيم -صلى الله عليه وسلم-.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} ابن عباس رضي الله عنهما: ولد إسماعيل لإبراهيم (٧) وهو ابن تسع وتسعين سنة، وولد له إسحاق وهو ابن مائة واثنتي عشر سنة (٨) , وقيل: سبع عشرة ومائة سنة.
{إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٩)} سامع له، وقيل: مجيب الدعاء لمن أراد.
{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} ابن عباس: لا يزال من ولد إبراهيم
(١) في (ب): (سأل الله إبراهيم ... ). (٢) في (أ): (أن حبب). (٣) سقطت (إليه) من (ب). (٤) يعني البلدة المعروفة بجوار مكة. (٥) في (ب): (ما نظهر وما نضمر)، وفي (د): (ما نضمر ولا نظهر). (٦) في (د): (من) بدلاً من (وبين). (٧) في (ب): (ولد إبراهيم لإسماعيل). (٨) ذكره الثعلبي (ص ٣٩ - رسالة جامعية)، والواحدي في «البسيط» (ص ٢٥٠ - رسالة جامعية)، وابن الجوزي ٤/ ٣٦٨.