{قَالَ} يوسف عليه السلام.
{رَبِّ} يا رب.
{السِّجْنُ} الكون في السجن.
{أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} أي: الزنا.
ابن عيسى: إنما قال {أَحَبُّ إِلَيَّ} ولم يكن الزنا محبوباً إليه، لأن المعنى لو كان ذلك مما أريده لكانت إرادتي لهذا أشد، والمعنى: وطنت نفسي على السجن.
{وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ} دعاءهن إياي (١) إلى الزنا، وسماه كيداً لأنهن يُحْسِنَّ عنده ذلك.
{أَصْبُ إِلَيْهِنَّ} أمل بطبعي وغلبة شهوتي إلى إجابتهن.
تقول: صَبَا الزوج (٢) إلى المرأة: مال إليها وغازلها، صِبَاً وصَبَاءً، إذا كسرت قصرت وإذا فتحت مددت.
والصَّبى: رقة الهوى (٣)، وذكر بلفظ الجمع لأنهن قلن له: أطع مولاتك.
وقيل: أصب إلى قولهن، وقيل: كل واحدة منهن دعته إلى نفسها سراً.
وظاهر الآية (٤) يدل على ذلك.
{وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٣)} من العاصين.
{فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ} فأجاب الله دعاءه.
{فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ} مكرهن.
(١) في (ب): (إياه).(٢) في (د): (الرجل).(٣) الذي في «القاموس» (صبب): (والصبابة: الشوقُ أو رِقَّتُه، أو رقَّةُ الهوى).(٤) كلمة (الآية) سقطت من (ب).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute