{فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦)}: أي: عن الحق حين تصفون (٣) محمداً - صلى الله عليه وسلم - بالجنون , والقرآن بأنه قول شيطان رجيم (٤).
المبرد:" يقال لمن عدل عن الحق وتتبع بنيات الطرق (٥): أين تذهب؟ وأين يذهب ... بك؟ "(٦).
ابن عيسى:" أي طريق يسلكون أهدى لكم وأرشد "(٧).
وقيل: أين تذهبون عن عذاب الله أو عن ثواب الله.
{إِنْ هُوَ}: ما القرآن.
{إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧)}: تذكير للخلق كلهم. ثم أبدل فقال:
{لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨)}: أي: القرآن يُدبّر (٨) لمن أحبَّ الاستقامة.
(١) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٤٣). (٢) وفي معناه يقول ابن جرير - رحمه الله -: " يقول تعالى ذكره: وما هذا القرآن بقولِ شيطانٍ ملعونٍ مطرودٍ، ولكنَّه كلام الله وَوَحْيُه " [جامع البيان (٣٠/ ٨٣)]. (٣) في (ب) " يطيفون ". (٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٨٣)، البحر المحيط (١٠/ ٤١٩). (٥) في (أ) " ويتبع بنيات الطريق ". (٦) لم أقف عليه. (٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢١٩). (٨) في (أ) " القرآن نذير ".