وقيل: هذا تهديد وليس بمنسوخ، كقوله:{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا}[المدثر: ١١].
ابن بحر: ذر ملاطفتهم وذكر به، فصار كقوله:{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ}[النساء: ٦٣] والمراد به مشركوا العرب.
وقيل: هم الذين يخوضون في آياتنا.
ابن عباس رضي الله عنهما: هم كفار مكة واليهود والنصارى (٣).
والمعنى: اعتقدوا بطلان الأديان.
الفراء: دينهم: عيدهم، فإن (٤) كل قوم اتخذوا عيدهم فرحاً ولهواً وباطلاً (٥) إلا أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، فإنهم اتخذوا عيدهم صلاة لله وصدقة (٦).
وقيل: دينهم: عادتهم.
(١) في (ب): (فمحله نصب). (٢) أخرجه عبدالرزاق في تفسيره ٢/ ٢١٢، والطبري ٩/ ٣١٩ - ٣٢٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣١٧ (٧٤٤٨). (٣) لم أجده عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٤) في (أ): (لأن). (٥) في (ب): (لهواً وفرحاً) وسقطت كلمة (باطلاً). (٦) زاد في (ب): (وذكرا). وانظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٣٣٩.