للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} بتكذيبهم البعث.

وقيل: غرتهم بما مكنوا منها.

{وَذَكِّرْ بِهِ} ابن عباس رضي الله عنهما: بالقرآن (١).

وقيل: بالحساب.

وقيل: بالدين.

{أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} ترهن حتى لا محيص لها.

وأصل الكلمة: البَسْل، وهو المنع.

وتقديره عند بعض المفسرين: أن لا تبسل نفس، كقوله: {أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: ١٧٦]. وعند بعضهم: بين لهم أن تكون أعمالهم ترهنهم في النار ولا يجدون فكاكاً بالإيمان.

{لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ} ينصرها بقوة {وَلَا شَفِيعٌ} يدفع عنها بمسألة.

{وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ} تَفْدِ كُلَّ الفِدَاء.

{لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا} الحسن: إن آمن ليفدي نفسه لا يقبل (٢).

{أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا} ارتهنوا {لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠)} أي: هم بين نار يأكلونها وماء مغلي يشربونه (٣).

{قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا} إن دعوناه دعوة عبادة.

وقيل: دعوة استعانة.


(١) قال أبو حيان في «البحر المحيط» ٤/ ١٦٠: (الضمير في (به) عائد على القرآن، أوعلى الدين أو على حسابهم، ثلاثة أقوال، أولاها: الأول).
(٢) نقله الماوردي ٢/ ١٣١ عن الحسن بمعناه.
(٣) في (أ): (يشربونها).

<<  <   >  >>