{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا} أي: يكذبون فيها (١) ويسخرون منها ويستهزؤن بها، يعني القرآن.
والخوض: الدخول في الشيء على تلوث، وأصل الخوض: المشي في الماء.
وقيل: الخوض: التخليط.
{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} أي: قم عنهم ولا تقعد معهم {حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} غير القرآن مما يحل (٢){وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ} ما نهيت عنه بوسوسته {فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى} بعد التذكر (٣) {مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)}.
وقيل: بعد ما ذكرناك.
والذكرى: التذكير.
{وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن المسلمين قالوا: يا رسول الله: لئن كنا كلما استهزئ المشركون بالقرآن قمنا وتركناهم، لا نطيق أن نجلس في المسجد الحرام ولا نطوف بالبيت، فأنزلت هذه الآية (٤).
والمعنى: ما على الذين يتقون معاصي الله من حسابهم من حساب هؤلاء الذين يخوضون في القرآن تكذيباً واستهزاء من شيء (٥).
وقيل: وما على (٦) المتقين من الحساب يوم القيامة مكروه.
(١) سقطت (فيها) من (ب). (٢) في (ب): (مما يحل بعد). (٣) في (جـ): (بعد الذكر). (٤) أخرجه الثعلبي ٤/ ١٥٧ معلقاً دون إسناد عن ابن عباس رضي الله عنهما، وتبعه البغوي ٢/ ٣٢. (٥) سقطت (من شيء) من (ب). (٦) في (جـ): (ما على) بدون واو.