{وَأَمْلَى لَهُمْ (٢٥)}: أي {وَأَمْلَى} اللهُ وأمهلهم في العمر، وأخَّر عنهم العذابَ، ... والمعنى: أمدَّ لهم في الآجال ملاوةً من الدهر (١)(٢).
وقُرئ:{وَأُمْلِيَ لَهُمْ}: على المجهول (٣).
وقُرئ:{وَأُمْلِي لَهُمْ}: مرسَلةَ الياء (٤).
وقيل: الشيطانُ، {وَأَمْلَى لَهُمْ}: أي طوَّل أملَهم فاغترُّوا به.
{ذَلِكَ}: أي ذلك الإملاء، وقيل: الإضلال.
{بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ}: قيل: هم الذين يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ.
وقيل: كرهوا أنْ يُؤمنوا بما نزّل الله.
{سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ}: قالت اليهود للمنافقين (٥). {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ}، يعنون: كتم نعتٍ محمد - صلى الله عليه وسلم - وتكذيبه.
وقيل: قال المنافقون لليهود {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ}: عداوةِ محمدٍ، والقعودِ عن نُصرته، والميلِ إليكم، والتظاهرِ عليه، والارتدادِ بعدَ الإيمان.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (٢٦)}: فيما بينهم في هذا الكلام (٦).
(١) الملاوة من الدهر: المدة والحين [انظر: لسان العرب (١٥/ ٢٩٠)، مادة " مَلا "]. (٢) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥٩). (٣) وهي قراءة أبي عمرو البصري وحده من السبعة، والباقون {وَأَمْلَى} بفتح الألف واللام، وإسكان الياء ... [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥٩)، السبعة (ص: ٦٠٠)، معاني القراءات (ص: ٤٥١)، الحُجَّة (٦/ ١٩٤)]. (٤) هي قراءة شاذة قرأ بها الأعرج ومجاهد والجحدري والأعمش ويعقوب [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٦٣)، جامع البيان (٢٦/ ٥٩)، المحتسب (٢/ ٣٢١) المحرر الوجيز (٥/ ١١٩)]. (٥) في (ب) " للمؤمنين ". (٦) هذا المعنى على قراءة من قرأ بفتح الألف {أَسْرَارهم} وهم ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في ... رواية أبى بكر. [انظر: السبعة (ص: ٦٠١)، معاني القراءات (ص: ٤٥١)، الحُجَّة (٦/ ١٩٦)].