{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ}: فيعرفون ما لهم وما عليهم.
{أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)}: فأضاف الأقفالَ إلى القلوب (١)؛ لأنه ليست من حديدٍ، إنما هي طبع وختمٌ، ورَينٌ أو غِشاءٌ وغِلافٌ، ممّا وُصف قلوبُ الكفّار به، وذلك أقفال ... القلوب.
وقيل: هذا جوابٌ لهم حين قالوا: {قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ}، [فصلت: ٥]، و {قُلُوبُنَا غُلْفٌ}، [البقرة: ٨٨].
{إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ}: كفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، يريد: اليهود (٢).
{مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى}: يُريد في التوراة؛ فإنَّ فيها صفةَ - صلى الله عليه وسلم - ونعتِه.
وقيل: هم المنافقون ارتدُّوا بعدما سمعوا القرآن.
{الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ}: زيّن لهم خطاياهم.
المفضَّلُ:" مَنَّاهم، والسُّوَال: الأمنية "(٣).
ابنُ بحرٍ:" لفظ {سَوَّلَ}: من السُّول (٤)، وهو: ما يتمنّاه الإنسانُ في نفسِه، وكأنه دعاهم إلى ما كانوا يُريدون، فوافق لهم سُؤلَهم وأمنيّتَهم "(٥).
وتمَّ الكلام، ثم قال:
(١) في (ب) " القلب ". (٢) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥٨)، معاني القرآن (٦/ ٤٨٣). (٣) انظر: لم أقف عليه. (٤) في (أ) " من السُّؤال ". (٥) انظر: النكت والعيون (٥/ ٣٠٣).