وقيل:" الذكرى "(٣) دعاؤهم بأسمائهم في القيامة تبشيراً وتخويفاً.
وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:((أحسِنوا أسماءكم؛ فإنكم تُدعَون يومَ القيامةِ: يا فلانُ قمْ إلى نورك، يا فلانُ قمْ فلا نورَ لكَ)) (٤) - نعوذ بالله - (٥).
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}: أي: اعلم خبراً يقيناً ما علمتَه نظراً واستدلالاً.
وقيل: معناه: فاذكر لا إله إلاّ اللهُ.
وقيل: اثبتْ على العلم.
وقيل: هذا خطابٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمرادُ به أمتُه، واحداً بعدَ واحدٍ.
والهاء في {أَنَّهُ}(٦): يعودُ إلى الأمرِ والشأن، ويَحتملُ أنه يعودُ إلى الله تعالى، فلمَّا كنَّى في الأول، وصرّح في الثاني.
والفاءات في هذه الآياتِ لعطفِ جملةٍ على جملةٍ بينهما اتّصالٌ.
{وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} أي: استغفرْ لذنوبهم، وقيل: هو أنْ يشفعَ لهم.
(١) في (أ) " أن يقع ". (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٦١)، جامع البيان (٢٦/ ٥٣)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٢٣). (٣) في (أ) " الذِّكر ". (٤) أخرجه أبو داود في سننه (بنحوه) في كتاب الأدب، باب: في تغيير الأسماء، برقم (٤٩٤٨) قال أَبُو دَاوُد: " ابن أبي زكريا لم يُدرك أبا الدَّرداء "، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ١٩٤)، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط ... - في تعليقه على المسند -: " إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، فإن عبد الله بن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء "، والحديث ضعَّفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢/ ٩)، برقم (١٢٢٧) كلاهما عن أبي الدَّرداء - رضي الله عنه -، وأما روايته عن أنس - رضي الله عنه - فقد أوردها الماوردي في النُّكت والعيون (٥/ ٢٩٩). (٥) " نعوذ بالله " ساقطة من (ب). (٦) " في {أَنَّهُ} " ساقطة من (أ).