{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)}: أي: تصرُّفُكم في الدنيا ومنزلكم فيها.
وقيل:{مُتَقَلَّبَكُمْ}: منزلُكم في الدنيا، و {وَمَثْوَاكُمْ} [في الآخرةِ.
وقيل:{مُتَقَلَّبَكُمْ}: في الأسفار، و {وَمَثْوَاكُمْ} في الحضر.
وقيل:{مُتَقَلَّبَكُمْ}: منتشرَكم في النهار، و {وَمَثْوَاكُمْ} مستقرَّكم بالليل.
وقيل:{مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ}] (١): انقلابَكم من أصلابِ الآباءِ إلى الأرحام (٢)، ثم منها إلى الدنيا، ثم منها إلى القبور (٣)، ثم منها إلى الجنة أو إلى النار، - نعوذ بالله من النار - (٤).
وقيل: اشتهوا نزولَ سورةٍ تدلُّ على لزومِ الحرب والقتال ليتحمّلوا المشقةَ ويعودوا بالمثوبةِ.
وقيل: تمنوا نزولَ سورةٍ فيها القتالُ؛ لأنَّ في القتال إحدى الحسنين: الشهادة والجنة، أو الظَّفَر والغنيمة.
الفرّاءُ:"كان المؤمنون يكرهون القتالَ، فإذا نزلت سورةٌ فيها القتالُ توقَّعوا نسخَها فقال الله: ... {فَأَوْلَى} لمن كرهها "(٦).
واستضعف هذا القول منه المفسرون (٧)(٨).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (٢) في (ب) (الأرحام الأمهات)، ولا يُجمع في اللغة بين التعريف بـ (أل) والإضافة. و " الأمهات " ساقطة من (أ). (٣) في (أ) " القبر ". (٤) قال البغوي - بعد إيراد نحو هذه الأقوال: " والمعنى: أنَّه عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء منها " ... [تفسير البغوي (٧/ ٢٨٥) وبنحوه ذكر القرطبي، انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ٢٣٣)]. (٥) لم أقف عليه. (٦) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٦٢). (٧) في (ب) " منه المفسرين ". (٨) لم أقف على استضعاف المفسرين لقول الفراء مباشرة، وغالب ما ذكروا هي الأقوال الأول التي ذكرها المؤلف [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٣٨)، جامع البيان (٢٦/ ٥٤)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٤٧٩)، النكت والعيون (٥/ ٣٠٠)].