للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (٤٧)} في الدنيا أنَّه نازل بهم، أي: ظنُّوا أنَّ لهم ثواباً على حسناتهم فلم ينفعهم (١) حسناتهم مع الشِّرك بالله (٢).

وقيل: لأنَّهم كانوا ينكرون البعث.

والاحتساب: الاعتداد بالشيء من جهة دخوله فيما يحسبه (٣).

{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا} أي عقاب ذلك.

{وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٤٨)} ... أحاط بهم جزاء استهزائهم.

{فَإِذَا مَسَّ} أصاب.

{الْإِنْسَانَ} الكافر، عامُّ (٤).

وقيل: أبا جهل، وقيل: أبا حذيفة بن المغيرة.

{ضُرٌّ} بلاء وشدَّة ومرض.

{دَعَانَا} أخلص في الدعاء.

{ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ} أعطيناه.

{نِعْمَةً مِنَّا} صحَّة، أي بدَّلنا ذلك، والتخويل: الإعطاء على غير الجزاء (٥).

{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ} إي بفضل علمٍ (٦) عندي كسِبته (٧).


(١) كذا في النسختين.
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٣٦)، تفسير السمرقندي (٣/ ١٨١).
(٣) انظر: مجمل اللغة؛ لابن فارس (ص: ١٦٩)، مادة (حَسَبَ)، لسان العرب (١/ ٣١٤)، مادة (حَسَبَ).
(٤) أي من غير تحديد فهو لجنس الإنسان الكافر، قال أبو حيان: " والظاهر أنَّ الإنسان هنا جنس الكافر. ... [البحر المحيط (٩/ ١٨٧)].
(٥) انظر: ... معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٢٦٨)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ١٨٢).
(٦) " علمٍ " ساقطة من (أ).
(٧) قال ابن جزي عن معنى الآية: " يحتمل وجهين: أحدهما وهو الأظهر: أن يريد على علمٍ منِّي بالمكاسب والمنافع، والآخر على علمٍ الله باستحقاقي لذلك ". [التسهيل (٣/ ١٩٧)].

<<  <   >  >>