للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: بعلمي وحِيلتي وكياستي توصَّلت إليه.

وقيل: على علمٍ منِّي بالدَّواء.

وقيل: على علمٍ من الله أنَّي أستحقُّه.

وقيل: علمٌ يرضاه منِّي.

{بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ} أي التي خوَّلناها إيَّاه (١).

{فِتْنَةٌ}: بلاء واختبار؛ لننظر أيشكر أم يكفر؟.

وقيل: {بَلْ هِيَ} الشِّدَّة والضُّر.

وقيل: مقالته (٢)؛ لأنه يُعذَّبُ عليها.

ابن بحر: " {فِتْنَةٌ}: عذاب؛ لأنه أضافه (٣) إلى غير موليه " (٤).

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٤٩)} أنَّها فتنة، وقيل: لا يعلمون أنَّها من الله.

قَدْ {قَدْ قَالَهَا} أي هذه المقالة (٥).

{الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} قارون (٦)، حيث قال: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: ٧٨] (٧).


(١) انظر: [جامع البيان (٢٤/ ١٢)، إعراب القرآن (٦/ ١٨٢)، زاد المسير (٧/ ٨٥)].
(٢) أي عود الضمير في بَلْ {هِيَ}.
(٣) في (أ) " أضاف ".
(٤) لم أقف عليه.
(٥) انظر: جامع البيان (٢٤/ ١٣)، زاد المسير (٧/ ٥٨).
(٦) قارون: هو قارون بن يصهر بن قاهث، وهو بإجماعٍ رجل من بني إسرائيل كان مِمَّن آمن بموسى وحفظ التوراة، وكان من اقرأ الناس لها، وكان عند موسى - عليه السلام - من عبَّاد المؤمنين ثُمَّ إنَّه لَحِقَه الزَّهو والإعجاب فبغى عليهم". [انظر: جامع البيان (٢٠/ ١٠٥) المحرر الوجيز (٤/ ٢٩٨)].
(٧) قال أبو حيان: " والظاهر أن قائلي ذلك: جماعة من الأمم الكافرة الماضية كقارون في قوله: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}، وقيل {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}: هم قارون وقومه؛ إذ رضوا بمقالته، فنسب القول إليهم جميعاً ". [البحر المحيط (٩/ ٢١١)، وانظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٣٦)، جامع البيان (٢٤/ ١٣)، زاد المسير (٧/ ٥٨)].

<<  <   >  >>