{مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا} أي: من ذَهَبٍ مُرَصَّع باللؤلؤ.
الزَّجاج: من ذهب في صفاء اللؤلؤ كما قيل: من فضة في صفاء قوارير (١).
ومن نصب عطفه على محل من أساور أي: يحلون أساور (٢).
{وَلُؤْلُؤًا} قيل: الحلي فيها للنساء دون الرجال (٣).
وقيل: للرجال والنساء (٤)، يدلك قوله (٥) {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} ابن عباس رضي الله عنهما: حَزَن النار (٦).
عكرمة: حَزَن الذنوب (٧).
وقيل: حَزَن الموت (٨).
وقيل: حَزَن الخبز وطلب المعاش، ويقال الجوع (٩).
ويقال: حَزَنُ ابليس ووسوسته (١٠).
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٢٠٣). (٢) قرأ نافع، وعاصم بالنصب (ولؤلؤاً)، وقرا الباقون بالخفض. النظر: الحجة لابن خالويه (٢٥٢)، التيسير للداني (١٥٦). (٣) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٧١). (٤) قال النحاس في إعراب القرآن (٣/ ٣٧١) "قال بعض أهل النظر هو للنساء فقط، وهو خطأ لأنه لو كان للنساء لقال: يحلين، ولكن هو للرجال لاغير إلا أنه يجوز أن يحلى به النساء، ويكون لأزواجهن ". (٥) في أ "يدلك بذلك قوله"، وهو مايدل عليه القرآن. (٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٣٧٧). (٧) عزاه السيوطي في الدر (١٢/ ٢٩٥) لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٨) قاله عطية. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٧٥). (٩) قاله سعيد بن جبير، وشِمْر بن عطية. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٣٧٨)، الوسيط للواحدي (٣/ ٥٠٦)، الدر المنثور (٢/ ٢٩٦). (١٠) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٥١)، والصواب أن يقال أن الآية شاملة كل هذه الهموم والأحزان وأن الله يذهبها يوم القيامة عنهم.