صاحب النظم: من قبل النبات، قال: ولم يتقدم ذكره، وكذلك {فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا} أي: النبات؛ لأن المطر يدل عليه، وهذا قول جميع المفسرين.
وكنت سُئِلْتُ عن هذه الآية فاستخرجت لها عشرة أوجه سوى ما حكيت عن الأئمة، منها: الها يعود إلى الاستبشار، وتقديره: من قبل الإنزال من قبل الاستبشار، لأنه قرنه بالإبلاس، ولأنه مَنَّ عليهم بالمطر وبالاستبشار، والله أعلم.
وأضربت عن إيراد التسعة الباقية لأن في الاستبشار مقنعاً ومغنيً.
{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا قَاضٍ فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا} أي: الزرع بعد اخضراره فخافوا هلاكه، والمطر وإحياء الأرض دليلان على النبات والزرع فصار كتقدم الذكر.
وقيل: يعود إلى أثار رحمة الله (٣) لأنه النبات (٤).
(١) الإبلاس: الحزن المعترض من شدة البأس، ولما كان المبلس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه قيل: أبلس فلان إذا سكت وإذا انقطعت حجته. انظر: المفردات (١٤٣)، مادة: بلس. (٢) في أ " من الإحياء والإماتة ". (٣) في ب " يعود إلى أثر رحمة الله ". (٤) وهو قريب من القول السابق وهو الذي عليه المفسرون.