والريح: جسم رقيق يجري في الجو. وقيل: هواء متحرك. وقيل: تموج الهواء بتأثير الكواكب (٥)، وهذا من كلام الأوائل (٦).
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا} أي: فكفر بهم قوم وآمن بهم قوم، فأهلكنا الكفار ونصرنا المؤمنين وهو قوله {فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا}.
{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)} قيل: تقديره: وكان الانتقام حقاً. وقيل: وكان نصر المؤمنين حقاً (٧).
وفي الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وبشارة للمؤمنين فإن اللفظ عام.
{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا} فتهيج الريح السحاب من حيث أراد الله.
{فَيَبْسُطُهُ} فيبسط الله السحاب. {فِي السَّمَاءِ} في الهواء.
(١) في ب " وليذيقكم مرسلها ". (٢) ينظر ما سبق في البحر المحيط (٧/ ١٧٣). (٣) في ب " لتطلبوا الربح والتجارة ". (٤) في ب " بالذهاب في البحر إلى الجهاد "، وانظر: البحر المحيط (٧/ ١٧٣). (٥) انظر: المفردات للراغب (٣٧٠). (٦) واعتقاد تأثير الكواكب في الرياح باطل، لأنها لا تسير إلا بأمر الله تعالى. (٧) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٧٦).