{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} أي: كلاهما من الله فلا يجب أن يستبعد منه أحدهما عقيب الآخر.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣٧) فَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} خاطب من بسط عليه الرزق بأداء حق الله من المال وصرفه إلى من يقرب منه في رحم وهو الذي لا يجب عليك نفقته.
وقيل: هو الذي يجب عليك نفقته إذا كان فقيرًا، ولهذا قال:{حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} بالمواساة، والحقوق الواجبة (٢).
وقيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وذو القربى بنوهاشم، وبنوالمطلب، يعطون حقوقهم من الغنيمة والفيء (٣).
{ذَلِكَ} أي: إيتاء حقوقهم.
{خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} من البخل.
وقيل: خير لهم في القيامة يُضاعف لهم أضعافاً (٤).
وقيل: خير لهم في الدنيا لأن إخراج الزكوة يزيد في المال (٥).
(١) قاله مقاتل. انظر: زاد المسير (٦/ ٣٠٣). (٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٢). (٣) وهذا القول هو اختيار ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٥٠٢)، والأمة داخلة فيه. (٤) قاله السدي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١٧). (٥) قاله الكلبي. انظر: المصدر السابق (٤/ ٣١٧).