{فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ} لا يزداد ولا يُضَاعَف لكم ثوابه وأجره.
ابن عباس رضي الله عنهما: هما ربوان؛ حلال وحرام، فما تعاطيتم بينكم حلال وهو ما نُهي عنه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ}[المدثر: ٦]، لأنه كان مأمورًا بمكارم الأخلاق (١).
وقيل: هو أن تُعطي من خدمك شيئاً من ربح لك (٢) جزاءً من خدمته.
وقيل: هو الربا الحرام (٣).
وقوله {فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ} أي: في حكمه بل يمحقه ويذهب بركته.
{وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ} قيل: هي المفروضة (٤).
(١) في ب " لأن كان مأموراً مكارم الأخلاق ". انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١٦)، وهو قول مجاهد، والضحاك، وقتادة، وعكرمة، والشعبي، وهذا العمل مباح لكن نهي عنه النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٤٤). (٢) في ب " هو أن يعطي من خدمك شيئاً من ربح مالك"، وهو قول الشعبي. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٧٣). (٣) قاله الحسن البصري. انظر: زاد المسير (٦/ ٣٠٤). (٤) رجحه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٣١٧). (٥) وهو قول مجاهد أيضاً. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٠٨). (٦) قد يكون مراد الكرماني نفي صفة الوجه عن الله تعالى بحكايته لهذا القول.