{وَمَا يَأْتِيهِمْ} يعني أهل مكة. {ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ} آيات من القرآن.
{مُحْدَثٍ} يجدد عندهم مما لم يكن قبل ذلك (١).
{إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (٥)} جددوا إعراضا وأصروا على الكفر. وأفاد دخول (كان) أنهم كانوا في علم الله السابق معرضين. وقيل: معناها ظهر منهم ما كان معلوماً منهم من الإعراض (٢). {فَقَدْ كَذَّبُوا} أي: النبي فيما أتاهم به.
{فَسَيَأْتِيهِمْ} أفاد الفاء أن هذا جزاء تكذيبهم.
{أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٦)} هذا تهديد كما تقول: سيبلغك خبر ما فعلت. وخص المكذب بإتيان الخبر لجهله به دون المصدق فإنه يعلم ما أخبر به.
قال بعضهم: يأتيهم في القيامة. وقيل: في الدنيا بالقتل والهزيمة (٣).
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ} تعجيب أي: لم ينظروا إلى عجائبها ولهاذا عدي بإلى.
(١) في أ: " تجدد عندهم بما لم يكن قبل ذلك ". (٢) انظر: الكشاف (٤/ ٣٧٧). (٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٧٠). (٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٥٩). (٥) لم أقف عليه، والله أعلم. (٦) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٥٠). (٧) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٦٥). (٨) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٥٠).