وروى ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل مكة يوم الفتح وحول الكعبة ثلاث مائة وستون صنماً فجعل يطعنها بمخصرة في يده ويقول:{جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ}(١).
{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} قيل: شفاء من كل سقام لما فيه من البركات، وقيل: من داء الضلال، وقيل:{شِفَاءٌ} عن داء الجهل {وَرَحْمَةٌ} بيان وبركة وهدى.
وأفاد دخول (مِنْ) أنه نزل نجماً نجماً وشيئاً شيئاً، وقيل: للتبعيض.
وقيل: هو زيادة (٣) كقوله {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}[البقرة: ١٢٥].
وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة، أي: أعرض عن ذكر ما كان فيه من السقم
(١) أخرجه البخاري (٢٤٧٨)، ومسلم (١٧٨١). (٢) في (أ): (ويبقى الحق ويدوم). (٣) سبق التعليق على قول المؤلف عن بعض أحرف القرآن الكريم أو كلماته إنها زيادة، وذكرت أنه كان ينبغي اجتناب مثل هذا اللفظ، فانظر التعليق على تفسير الآية (٤) من سورة الأنعام.