مجاهد: إذا أحدثا فلا تضجر ولا تقل أف مُستقْذِراً، فقد وليَا ذلك منك في صغرك ولم يضجرا (٣).
والمعنى: بالغ في إلطافهما إذا بَلَغَ أحدهما أو كلاهما حَالَ الخَرَف.
وفي {أُفٍّ} لغات: الكسر مع التنوين وبغير التنوين وكذلك الفتح والضم، والتنوين للتنكير وحذفه للتعريف، وهي من الكلمات التي سميت الأفعال بها (٤)، ومعناها الكره والضجر (٥)، ومثله في الخبر (٦): سَرْعَان، ووَشْكَان، ومحلها من الإعراب محل الجملة (٧)، لأنها قائمة مقام جملة فعلية.
{وَلَا تَنْهَرْهُمَا} ابن عيسى: النهر: زجر بإغلاظ وصياح (٨).
المبرد: لا تصح في وجوههما (٩).
يقال (١٠): نهره وانتهره إذا زجره، وقيل: هو إقصاء وطرد، من قوله:{وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ}[الضحى: ١٠].
(١) انظر: «الكتاب» لسيبويه ١/ ٣٥٤. والنَتَنُ والدَّفَر بمعنى واحد، وهو المستكره من الرائحة. انظر: «اللسان» (نتن) و (دفر). (٢) في (د): (أف أي ماغلظ ... ) وانظر قول أبي عبيدة في «مجاز القرآن» ١/ ٣٧٤. (٣) أخرجه الطبري ١٤/ ٥٤٥، وزاد السيوطي ٩/ ٢٨٨ نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وابن المنذر. (٤) سقطت (بها) من (د). (٥) في (د): (أتكره وأتضجر). (٦) في (د): (الخير)، وهذا اللفظ (سرعان) جزءٌ مِنْ مَثَل: (سرعان ذا إهالة). انظر: «اللسان» (سرع)، وقال أبو علي الفارسي في «الحجة» ٥/ ٩٤: (ومثل سرعان قولهم: وشكان ذلك)، فهي كلها تفيد الخبر، لا أمراً أو نهياً. (٧) في (ب): (محل جملة). (٨) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق ١٣٣/ب). (٩) لم أجده. (١٠) في (د): (تقول).