{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} الجمهور على أن معنى قضى هاهنا (١): أمر، وزاد بعضهم أمر أمراً قاطعاً.
وقيل: ألزم، وقيل: عهد.
وقرأ ابن مسعود وابن عباس وابن جبير (ووصى)(٢).
وروي عن ابن عباس والضحاك أنهما قالا: كان في المصحف (ووصى ربك) فالتزقت الواو بالصاد، وهذه القراءة في جملة الشواذ مقبولة عند القراء، والحكاية مردودة (٣).
وقيل: وقضى بالوالدين إحساناً. ويحتمل: وأحسنوا بالوالدين إحساناً، ولا يتعلق الباء بالمصدر (٤).
{إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} أصل {إِمَّا} إن ما، إن للشرط وما للتأكيد (٥)، وأكثر ما يقع الفعل بعده يقع مع نون التأكيد.
(١) سقطت (هاهنا) من (ب). (٢) انظر: «القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص ٧٥)، عن ابن عباس، وقراءة ابن مسعود ذكرها عبدالرزاق في تفسيره ١/ ٣٧٦، والطبري ١٤/ ٥٤٢، أما سعيد بن جبير فهو الراوي عن ابن عباس، ونقل ابن الجوزي ٥/ ٢٢ قراءته. (٣) القراءة مقبولة على أساس أنها قراءة شاذة يستفاد منها تفسير (وقضى)، قال ابن الجوزي ٥/ ٢٢ عن هذه الرواية: هذا على خلاف ما انعقد عليه الإجماع، فلا يلتفت إليه، وقد أخرج الطبري ١٤/ ٥٤٣ الرواية بذلك عن الضحاك وفي الإسناد عبدالله بن ميسرة أبو إسحاق الكوفي وهو من جملة الضعفاء، وأما إسناد أثر ابن عباس فقد وجدته عند ابن منيع (المطالب العالية - ٣٦٥٠) وفي إسناده الفرات بن السائب وهو متروك. (٤) قال المنتجب الهمداني في «الفريد» ٤/ ١٧٤: (لا يجوز أن تكون الباء في (وبالوالدين) من صلة قوله (إحساناً) لأن ما كان في صلة المصدر لا يتقدم عليه). (٥) في (ب): (للتوكيد).