للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طائف طيف زمانهم، فما ملك عبرته، ولا مل حسرته وقال (١): [من البسيط]

رميت يا دهر كف المجدِ بالشَّلَلِ … وجيده بعد حسن الحلي بالعطل

سعيت في منهج الرأي العثور فإن … قدرت من عثرات الدهر فاستقل

جَدَعْتَ مارنك الأقنى فأنفك لا … ينفك ما بين أمر الشين والخجل

هدمت قاعدة المعروف عن عَجَلٍ … سقيتَ مُهْلا (٢) ألا تمشي على مَهَلِ

لهفي ولهف بني الأملاك قاطبة … على فجيعتها في أكرم الدول

قدمتُ مِصْرَ فأولتني خلائفها … من المكارم ما أربى على أملي

قوم عرفت كسب الألوف، ومن … تمامها (٣) أنها جاءت ولم أسل

وكنت من وزراء الدست حيث سما … رأس الحصان بهاديه على الكفل

ونلتُ من عظماء الجيش مكرمةً … وحُلَّةٌ حُرِسَتْ من عارض الحلل

يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة … لك الملامة إن قصرت في (٤) عذلي

بالله جز (٥) ساحة القصرين وأبك معي … عليهما لا على صفين والجمل

وقل لاهليهما والله ما التحمت … فيكم جراحي ولا قرحي بمندمل

ماذا ترى كانت إلا فرنج فاعلةً … في نسل آلِ أمير المؤمنين علي؟

وقد حصلتم عليها واسم جدكم … محمد وأبوكم غير منتحل (٦)

مررتُ بالقصر والأركان خالية … من الوفود وكانت قبلة القبل

فملتُ عنها بوجه خوف منتقد … من الأعادي ووجه الودّ لم يمل

أسْبَلْتُ من أسفي دمعي غداة خَلَتْ … رحابكم وغَدَتْ مهجورة السبل

أبكي على خضرات (٧) من مكارمكم … حال الزمان عليها وهي لم تحل


(١) القصيدة في الديوان ومفرج الكروب ١/ ٣١٢ والروضتين ١/ ٢٢٣ وتاريخ أبي الفدا ٣/ ٥٧ وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١١٨ وصبح الأعشى ٣/ ٥٣٦، والنجوم الزاهرة في حلى القاهرة ص ٩٨ والوافي بالوفيات ١٧/ ١٩٢ ونهاية الأرب ٢٨/ ٣٤٨ واتعاظ الحنفا ٣/ ٣٣٢.
(٢) المهل: ما ذاب من نحاس أو حديد والزيت أو درديه، وما يتحات عن الخبزة من الرماد والحجر والقيح وصديد الميت، وهو شراب أهل النار.
(٣) في المصادر الأخرى: كمالها.
(٤) في بعض المصادر: عن.
(٥) في الديوان وبعض المصادر: زر.
(٦) في الديوان وبعض المصادر: وأبيكم غير منتقل.
(٧) في الوافي: ابكي على ما تراءت، وفي النجوم: ابكي على مأثرات.

<<  <  ج: ص:  >  >>