للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١] دولة زيد (١) بن علي بن الحسين بن علي

وهو الخارج على هشام، ثم دولة ابنه يحيى (٢) الخارج على أثره، وكلاهما قتل، أما زيد فقتل وصلب وأما يحيى فقتل ثم أحرق هو وجثة أبيه كما تقدم ذكره.

وأما بقية دول الحسينيين فأبعدها صيتًا، وأوقدها سهامًا كانت لنار الحرب كبريتًا، هي الدولة العبيدية، التي طاولت الأيام، وحاولت عمر الدوام، واستولت على الغرب ومصر والشام والحجاز واليمن إلى أطراف العراق، ولزّت الدولة العباسية منها بضرة إلا أنها غير حسناء، وانتزت بصحيفة صقيل إلا أنها ليست بخشناء، فأما المغرب إلى آخر حدود مصر، فما زُعزع لَهُمْ فيها سرير، ولا نَزَعَ لهم فيها طاعةً أمير، وأما الحجاز واليمن والشام فكانت تكون بينهم وبين الدولة العباسية أو الناجمين فيها دول الأيام، ثم أصحب اليمن الدعاتهم، وسهل ما استصعب


(١) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، من كبار البيت العلوي من الشجعان الخطباء العلماء، خرج على هشام بن عبد الملك بالكوفة سنة ١٢٠ هـ فقاتله أميرها يوسف بن عمر الثقفي، وبعد قتال شديد في أزقة المدينة أصابه سهم فمات وأخفيت جثته، ثم دُلّ عليها فصلب ثم أحرق في كناسة الكوفة، انظر: تاريخ الطبري ٧/ ١٦٠ ومروج الذهب ٢/ ١٦١ وعمدة الطالب ص ٢٥٥ ومقاتل الطالبيين ص ١٢٧ وأنساب الأشراف تحقيق محمود العظم ٢/ ٥٢٠ وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٧٣.
ولناجي حسن ثورة زيد بن علي، بغداد ٩٧٣ وللسيد عبد الرزاق المقرم زيد الشهيد، النجف وانظر كذلك تاريخ الفرقة الزيدية لفضيلة الشامي، وثورات العلويين وأثرها في نشوء المذاهب الإسلامية لمهدي عبد الحسين النجم.
(٢) يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، خرج بعد مقتل أبيه إلى المدائن فطلب فخرج إلى الري ثم نيسابور، ثم إلى سرخس فأسر أيام الوليد بن يزيد ثم أخلي سبيله فخرج حتى أتى الجوزجان فلحق به قوم من أهلها وأهل الطالقان قدرهم خمسمائة رجل، فبعث إليهم نصر بن سيار فقاتلهم فقتلوا جميعًا سنة ٥٢٥ هـ وله ثماني عشرة سنة.
انظر: عمدة الطالب ص ٢٥٩ وتاريخ اليعقوبي/ ٢/ ٧٥ وأنساب الأشراف/ ٢/ ٥٤٢ ومقاتل الطالبيين ص ١٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>