ربيت معه بعرف بابن مياح فكتبت إليه (١): [من الرمل]
يا ابن ميّاح إليك المُشتكى … من مليك بعدكم قد ملكا
كنت في حيي مطاعًا آمرًا … نائلا ما شئت منكم مدركا
فأنا الآن بقصرٍ مُوصدٍ … لا أرى إلا حبيسًا ممسكا (٢)
كم تثنينا بأغصان اللوى … حيث لا يُخش علينا دركا
وتلاعبنا برملات الحمى … حيثما شاء طليق سلكا (٣)
فكتب إليها (٤): [من الرمل]
بنت عمرو (٥) والتي عذبتها بالهوى … حتى علا واحتنكا
بحتُ بالشكوى وعندي ضعفها … لو عدا ينفع منا المشتكى
مالك الأمر إليه يشتكي (٦) … هالك وهو الذي قد أهلكا (٧)
شأن داود غدا في عصرنا … مبديا ياليته قد ملكا (٨)
فبلغت الأمر، فقال: لولا أنه أساء الأدب في البيت الرابع لرددتها إلى حيها وزوجتها به.
وولد الآمر يوم الثلاثاء، ثالث عشر المحرم سنة تسعين وأربعمائة وقتل يوم الثلاثاء ثالث ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمس مئة وله من العمر أربع وثلاثون سنة، وكانت خلافته تسعًا وعشرين سنة، ولم يعقب.
ثم ابن عمه:
[١٢] الحافظ (٩) لدين الله أبو الميمون عبد المجيد بن أبي القاسم محمد بن المستنصر معد
وأبوه لم ينل، وعلى كاهل المنبر لم يعتل، وبويع له في اليوم الذي مات فيه
(١) الأبيات في خطط المقريزي ٢/ ٢٦٦.
(٢) في الخطط: مرصد، لا أرى إلا جيشًا ممسكا.
(٣) لم يرد هذا البيت في الخطط.
(٤) الأبيات في الخطط ٢/ ٢٦٦.
(٥) الخطط: بنت عمي.
(٦) الخطط: اشتكى.
(٧) في الخطط: مالك، قد ملكا.
(٨) لم يرد البيت في الخطط.
(٩) الحافظ لدين الله، حادي عشر ملوك الدولة العبيدية والثامن من ملوك الديار المصرية منهم. =