للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَصَدَفَ﴾ أعرضَ.

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ الآية؛ تقدَّمت نظيرتها في «البقرة» (١).

﴿بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ أشراط الساعة؛ كطلوع الشمس من مغربها، فحينئذ لا يقبل إيمان كافر، ولا توبة عاصٍ.

فقوله: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ يعني: أن إيمان الكافر لا ينفعه حينئذ.

وقوله: ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ يعني: أن من كان مؤمنًا ولم يكسب حسنات قبل ظهور تلك الآيات، ثم تاب إذا ظهرت لم ينفعه؛ لأن باب التوبة يغلق حينئذ.

﴿قُلِ انتَظِرُوا﴾ وعيدٌ.

﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ هم اليهود والنصارى.

وقيل: أهل الأهواء والبدع.

وفي الحديث: أن رسول الله قال: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة»، قيل: يا رسول الله ومن تلك الواحدة؟ قال: «من كان على ما أنا وأصحابي عليه» (٢).

وقرئ ﴿فَارَقُوا﴾؛ أي: تركوا.

﴿وَكَانُوا شِيَعًا﴾ جمع شِيعَةٍ؛ أي: متفرِّقين، كلُّ فرقة تتشيَّع لمذهبها.


(١) انظر: ١/ ٤٢٧.
(٢) تقدم تخريجه ١/ ٥٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>