﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ أي: ليُهلِكوهم، وهو مِنْ الرَّدى بمعنى الهلاك.
﴿أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ أي: حرامٌ، وهو فِعْل بمعنى مفعولٍ، نحو ذِبْح، فيستوي في الوصف به المذكَّرُ والمؤنث والواحد والجمع.
﴿لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ﴾ أي: لا يأكلها إلَّا من شاؤوا؛ وهم: القائمون على الأصنام، أو الرجال دون النساء.
﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ أي: لا تُرْكَبُ، وهي السائبة وأخواتها.
﴿وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ قيل: معناه: لا يُحَجُّ عليها؛ فلا يُذكر اسم الله بالتلبية.
وقيل: لا يذكر عليها إذا ذُبحت.
﴿افْتِرَاءً عَلَيْهِ﴾ كانوا قد قسَّموا أنعامهم هذه الأقسام، ونسبوا ذلك إلى الله افتراءً وكذبًا.
ونصْبُه: على الحال، أو مفعول من أجله، أو مصدر مؤكَّد.
﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا﴾ الآية؛ كانوا يقولون في أجِنَّة البحيرة والسائبة: ما وُلِد منها حيًّا فهو للرجال خاصة ولا يأكل منها النساء، وما وُلِد منها ميتًا اشترك فيه الرجال والنساء.
وأنَّث ﴿خَالِصَةٌ﴾ للحمل على المعنى؛ وهي الأجِنَّة، وذكَّر ﴿مُحَرَّمٌ﴾ حملًا على لفظ «ما».