﴿فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ﴾ الآية؛ كانوا إذا هبَّت الريح فحملت شيئًا من الذي لله إلى الذي للأصنام أقروه، وإذا حملت شيئًا من الذي للأصنام إلى الذي لله ردُّوه، وإذا أصابتهم سنة أكلوا نصيب الله، وتحاموا نصيب شركائهم.
﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم تقربًا إلى الأصنام.
و ﴿شُرَكَاؤُهُمْ﴾ هنا: هم الشياطين، أو القائمون على الأصنام.
وقرأ الجمهور بفتح الزاي من ﴿زَيَّنَ﴾ على البناء للفاعل، ونَصْبِ ﴿قَتْلَ﴾ على أنه مفعول، وخفض ﴿أَوْلَادِهِمْ﴾ بالإضافة، ورَفْعِ ﴿شُرَكَاؤُهُمْ﴾ على أنه فاعل بـ ﴿زَيَّنَ﴾.
والشركاء على هذه القراءة: هم الذين زينوا القتل.
وقرأ ابن عامر (١): بضم الزاي على البناء للمفعول، ورفع ﴿قَتْلُ﴾ على أنه مفعول لم يسمَّ فاعله، ونصب ﴿أَوْلَادَهُمْ﴾ على أنه مفعول بـ ﴿قَتْلُ﴾، وخفض ﴿شُرَكَائِهِمْ﴾ على الإضافة إلى ﴿قَتْلُ﴾ إضافة المصدر إلى فاعله، وفُصِلَ بين المضاف والمضاف إليه بقوله: ﴿أَوْلَادَهُمْ﴾، وذلك ضعيفٌ في العربية، وقد سُمع في الشعر.
والشركاء على هذه القراءة: هم القاتلون للأولاد.
(١) في أ، ب، ج، هـ: «ابن عباس» والمثبت هو الصواب. انظر: المحرر الوجيز (٣/ ٤٦٨).