للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ﴾ أي: منازلُ في الجزاء على أعمالهم؛ من الثواب والعقاب.

﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ﴾ أي: من ذرية أهل سفينة نوح، أو مَنْ كان قبلهم إلى آدم.

﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ الأمر هنا للتهديد، والمكانة: التمكُّن.

﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ تهديدٌ.

﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ﴾ يَحتمل أن تكون «مَنْ»: موصولةً في موضع نصْبٍ على المفعولية.

أو استفهاميةً في موضع رَفْعٍ بالابتداء.

﴿عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ أي: الآخرة، أو الدنيا، والأول أرجح؛ لقوله: ﴿عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ [الرعد: ٢٢ - ٢٣].


= وأما الظلم عند أهل السنة والجماعة، فهو أن يعذب أحدا بغير ذنب، أو يعذبه بذنب غيره، وقد حرَّم الله تعالى ذلك على نفسه، قال في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمتُ الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا»، وقد نزه الله نفسه عن الظلم في آيات كثيرة، قال تعالى: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، والظلم عند أهل السنة مقدور لله، لكنه لا يفعله لكمال عدله وحكمته، وأما الظلم عند الأشاعرة فهو غير مقدور له، والمدح والكمالُ في ترك الظلم مع القدرة عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>