للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد فسرنا ﴿الْقَيِّمَةِ﴾.

ومعناه: أن الذي أمروا به من عبادة الله والإخلاص له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة هو دين الإسلام؛ فلأي شيء لا يدخلون فيه؟

﴿الْبَرِيَّةِ﴾ الْخَلْق؛ لأن الله برأهم؛ أي: أوجدهم بعد العدم.

وقرئ:

بالهمز، وهو الأصل.

وبالياء، وهو تخفيف من المهموز، وهو أكثر استعمالًا عند العرب.

﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ اختلف هل هذا في الدنيا أو في الآخرة؟

فرضاههم عن الله في الدنيا: هو الرضا بقضائه والرضا بدينه، قال رسول الله : «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا» (١).

ورضاهم عنه في الآخرة: هو رضاهم بما أعطاهم الله فيها.

ورضا الله عنهم: كما ورد في الحديث أن الله يقول: «يا أهل الجنة هل تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: يا ربنا! وأي شيء نريد (٢) وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من العالمين، فيقول: عندي أفضل من ذلك، وهو رضواني فلا أسخط عليكم أبدًا» (٣).


(١) أخرجه مسلم (٣٤).
(٢) في أ، هـ: «تزيد».
(٣) أخرجه البخاري (٦٥٤٩)، ومسلم (٢٨٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>