أحدهما: أنه أراد الجنس، كقوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ [التكوير: ١٤].
والآخر: أنه أراد نفس آدم.
والأول هو المختار.
﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ أي: عرَّفها طرق (١) الفجور والتقوى، وجعل لها قوة يصح معها اكتساب أحد الأمرين.
ويحتمل أن تكون الواو بمعنى «أو»، كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)﴾ [الإنسان: ٣].
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩)﴾ هذا جواب القسم عند الجمهور.
وقال الزمخشري: الجواب محذوف تقديره: لَيُدَمْدِمَنَّ الله على أهل مكة لتكذيبهم النبي ﷺ، كما دَمْدَم على قوم ثمود لتكذيبهم صالحًا ﷺ، قال: وأما ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ فكلام تابع لقوله: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ على سبيل الاستطراد (٢)، وهذا بعيد.
والفاعل بـ ﴿زَكَّاهَا﴾ ضمير يعود على ﴿مَنْ﴾، والمعنى: قد أفلح من زكى نفسه؛ أي: طهَّرها من الذنوب والعيوب.