للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣)﴾ أي: كشفها وأظهرها.

والضمير المفعول للشمس، وضمير الفاعل للنهار؛ لأن الشمس تتجلَّى بالنهار، فكأنه هو الذي جلَّاها.

وقيل: الضمير الفاعل: لله.

وقيل: الضمير المفعول: للظلمة، أو للأرض، أو للدنيا.

وهذا كله بعيد؛ لأنه لم يتقدم ما يعود الضمير عليه.

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤)﴾ أي: يغطيها، وضمير المفعول للشمس، وضمير

الفاعل لليل على الأصح.

﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥)﴾ قيل: إن «ما» في قوله: ﴿وَمَا بَنَاهَا﴾ و ﴿وَمَا طَحَاهَا﴾ و ﴿مَا سَوَّاهَا﴾ موصولة بمعنى: «من»، والمراد الله تعالى.

وقيل: إنها مصدرية، كأنه قال: والسماء وبنيانها (١)، وضعف الزمخشري هذا بقوله: ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾؛ فإن المراد الله باتفاق، فهذا القول يؤدي إلى فساد النظم (٢).

وضَعَّفَ بعضهم كونها موصولة بتقديم ذكر المخلوقات على الخالق.

فإن قيل: لم عدل عن «من» إلى «ما» في قول من جعلها موصولة؟ فالجواب: أنه فعل ذلك لإرادة الوصفية، كأنه قال: والقادر الذي بناها.

﴿طَحَاهَا﴾ أي: مدَّها.


(١) في ا، هـ: «وبنيانها».
(٢) الكشاف (١٦/ ٤٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>