الأقوال؛ لأن أرباب اللغة ذكروه، ولأن النبي ﷺ قال: «الضريع شوك في النار» (١).
الثاني: أنه الزقوم؛ لقوله: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٤].
الثالث: أنه نبات أخضر مُنتِنٌ يَنبت في البحر، وهذا ضعيف.
الرابع: أنه واد في جهنم، وهذا ضعيف؛ لأن ما يجري في الوادي ليس بطعام، إنما هو شراب.
ولله درُّ من قال: الضريع طعام أهل النار، فإنه عمَّ وسَلِم من عُهدة التعيين.
واشتقاقه عند بعضهم من المضارعة بمعنى المشابهة؛ لأنه يشبه الطعام الطيب وليس به.
وقيل: بمعنى: مُضْرع للبدن، أي: مُضعف.
وقيل: إن العرب لا تعرف هذا اللفظ.
فإن قيل: كيف قال هنا: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (٦)﴾، وقال في «الحاقة»: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦)﴾ [الحاقة: ٣٦]؟
فالجواب: أن الضريع لقوم، والغسلين لقوم.
أو يكون أحدهما في حال، والآخر في حال.
﴿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ هذه الجملة صفة لـ ﴿ضَرِيعٍ﴾، أول ﴿طَعَامٍ﴾.
(١) أخرجه ابن مردويه بسند واهٍ كما في الدر المنثور (١٥/ ٣٨٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.