﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢)﴾ يعني: ما تتصدع (١) عنه الأرض من النبات.
وقيل: يعني: ما في الأرض من الشِّقاق والخنادق وشبهها.
﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣)﴾ الضمير للقرآن؛ لأن سياق الكلام يقتضيه.
والفصل معناه: الذي فَصَل (٢) بين الحق والباطل، كما قيل له: فرقان.
والهزل: اللهو، يعني: أنه جِدٌّ كلُّه.
﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥)﴾ الضمير لكفار قريش.
وكيدهم: هو ما دبروا في شأن رسول الله ﷺ من الإضرار به، وإبطال
أمره.
﴿وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ هذا تسمية للعقوبة باسم الذنب؛ للمشاكلة بين الفعلين (٣).
﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴾ أي: لا تستعجل عليهم بالعقوبة لهم، أو بالدعاء عليهم.
وهذا منسوخ بالسيف.
﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ أي: إمهالًا يسيرًا قليلًا يعني:
إلى قتلهم يوم بدر.
أو إلى الدار الآخرة، وجعله يسيرًا؛ لأن كل آتٍ قريبٌ.
ولفظ ﴿رُوَيْدًا﴾ هنا: صفة لمصدر محذوف، وقد تقع بمعنى الأمر بالتماهل
(١) في أ، د: «تصدع»، وفي ب: «يتصدع».(٢) في ب: «يفصل».(٣) انظر (١/ ٢٧٥)، (١/ ٥٤٥)، (٢/ ٤٢٢)، (٢/ ٥١٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.