وفي الآية دليل على أن الكافر إذا أسلم يغفر له ما فعل في حين كفره؛ لقوله ﷺ: «الإسلام يجبُّ ما قبله» (١).
﴿وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ يحتمل أن يريد:
في الآخرة، فيكون:
تأكيدًا لعذاب جهنم.
أو نوعًا من العذاب زيادةً إلى عذاب جهنم.
ويحتمل أن يريد في الدنيا، وذلك على رواية أن الكفار أصحاب الأخدود أحرقتهم النار.
﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢)﴾ البطش: هو الأخذ بقوة وسرعة.
﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ أي: يبدئ الخلق بالنشأة الأولى، ويعيدهم بالنشأة الآخرة للبعث.
وقيل: يبدئ البطش ويعيده؛ أي: يبطش بهم في الدنيا والآخرة.
والأول أظهر وأرجح؛ لقوله: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [يونس: ٣٤، الروم: ١١].
وقد ذكرنا ﴿الْوَدُودُ﴾ في «اللغات» (٢).
(١) أخرجه أحمد بهذا اللفظ (١٧٧٧٧)، وأخرجه مسلم (١٢١) بلفظ: «الإسلام يهدم ما كان قبله».(٢) انظر المادة (٥٦٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute