فعلى الأول يكون المعنى: لتركبن حالا بعد حال، كل واحدة منها مطابقة للأخرى.
وعلى الثاني يكون المعنى: لتركبن أحوالًا بعد أحوال، هي طبقات بعضها فوق بعض.
ثم اختلف في تفسير هذه الأحوال، وفي قراءة: ﴿تَرْكَبُنَّ﴾:
فأما من قرأه بضم الباء: فهو خطاب لجنس الإنسان، وفي تفسير الأحوال على هذا ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها شدائد الموت، ثم البعث، ثم الحساب، ثم الجزاء.
والآخر: أنها كون الإنسان نطفة، ثم علقة، إلى أن يخرج إلى الدنيا، إلى أن يَهرَم، ثم يموت.
والثالث: لتركبن سَنَنَ من كان قبلكم.
وأما من قرأ ﴿تَرْكَبَنَّ﴾ بفتح الباء:
فهو خطاب للإنسان على المعاني الثلاثة التي ذكرنا.
وقيل: هو خطاب للنبي ﷺ، ثم اختلف القائلون بهذا على ثلاثة أقوال:
أحدها: لتركبن مكابدة الكفار حالًا بعد حال.
والآخر: لتركبن فتح البلاد شيئًا بعد شيء.
والثالث: لتركبن السماوات في الإسراء سماءً بعد سماء.
وقوله: ﴿عَنْ طَبَقٍ﴾:
في موضع الصفة لـ ﴿طَبَقًا﴾.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute