﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ يحتمل أن يكون اليسير:
بمعنى قليل.
أو بمعنى هَيّن سهل.
وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال:«من نوقش الحساب عُذّب»، فقالت عائشة: ألم يقل الله: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾. فقال رسول الله ﷺ:«إنما ذلك العرض، وأما من نوقش الحساب فيَهلك»(١)، وفي الحديث أيضًا عن رسول الله ﷺ:«إن الله يدني العبد يوم القيامة حتى يضع كنفه عليه فيقول: فعلتَ كذا وكذا، ويعدد عليه ذنوبه، ثم يقول: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم»(٢)، وروي أن رسول الله ﷺ قال:«من حاسب نفسه في الدنيا هوّن الله حسابه يوم القيامة»(٣).
﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩)﴾ أي: يرجع إلى أهله في الجنة مسرورًا بما أعطاه الله.
والأهل: زوجاته في الجنة من نساء الدنيا، أو من الحور العين.
(١) أخرجه البخاري (١٠٥)، ومسلم (٢٨٧٦). (٢) أخرجه البخاري (٢٤٤١)، ومسلم (٢٧٦٨). (٣) لم أقف عليه مرفوعًا، ووجدته من قول عمر ﵁ ?: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا؛ فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية»، أخرجه أحمد في الزهد (ص: ١٢٠)، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (ص: ٢٢)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٥٧).