للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأول أظهر وأشهر.

﴿وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ أي: ما أرسل الكفار حافظين على المؤمنين يحفظون أعمالهم ويشهدون برشدهم أو ضلالهم، فكأنه قال: كلامهم بالمؤمنين (١) فضول منهم.

﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤)﴾ يعني: بـ ﴿الْيَوْمَ﴾ يوم القيامة؛ إذ تقدم ذكره، فيضحك المؤمنون فيه من الكفار، كما ضحك الكفار منهم في الدنيا.

﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾ معنى ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي، يقال: ثَوَّبه وأثابه: إذا جازاه.

وهذه الجملة يحتمل:

أن تكون متصلة بما قبلها، في موضع معمول ﴿يَنْظُرُونَ﴾، فتوصل مع ما قبلها.

أو تكون توقيفًا، فيوقف قبلها، ويكون معمول ﴿يَنْظُرُونَ﴾ محذوفًا، حسبما ذكرنا في ﴿يَنْظُرُونَ﴾ الذي قبل هذا، وهذا أرجح؛ لاتفاق الموضعين.


(١) في ب: «في المؤمنين».

<<  <  ج: ص:  >  >>