ويحتمل أن يكون بمعنى:«يشرب منها»، أو كقولك:«شربت الماء بالعسل».
﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩)﴾ نزلت هذه الآية في صناديد قريش، كأبي جهل وغيره، مرَّ بهم عليُّ بن أبي طالب ﵁ وجماعة من المؤمنين، فضحكوا منهم واستخفوا بهم.
﴿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (٣٠)﴾ معنى ﴿يَتَغَامَزُونَ﴾: يغمز بعضهم إلى بعض ويشير بعينه.
والضمير في ﴿مَرُّوا﴾ يحتمل أن يكون: للمؤمنين أو للكفار.
والضمير في ﴿يَتَغَامَزُونَ﴾ للكفار لا غير.
﴿فَاكِهِينَ﴾ من الفكاهة، وهي اللهو؛ أي: يتفكهون بذكر المؤمنين،
والاستخفاف بهم، قاله الزمخشري (١).
ويحتمل أن يريد: يتفكهون بنعيم (٢) الدنيا.
﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (٣٢)﴾ أي: إذا رأى الكفار المؤمنين نسبوهم إلى الضلال.