للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦)﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: ملئت وفجّر بعضها إلى بعض حتى تعود بحرًا واحدًا.

والآخر: مُلئت نيرانًا؛ لتعذيب أهل النار.

والثالث: فُرّغت من مائها ويبست.

وأصله: من سجَّرْتُ التنور: إذا ملأتُها.

فالقول الأول والثاني: أليق بالأصل.

والأول والثالث: موافق لقوله: ﴿فُجِّرَتْ﴾ [الانفطار: ٣].

﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن التزويج بمعنى التنويع؛ لأن الأزواج هي الأنواع، فالمعنى: جعل الكافر مع الكافر والمؤمن مع المؤمن.

والآخر: زُوّجت نفوس المؤمنين بزوجاتهم من الحور العين.

والثالث: زوجت الأرواح والأجساد؛ أي: رُدَّت إليها عند البعث.

والأول هو الراجح؛ لأنه مروي عن النبي (١)، وعن عمر بن الخطاب وابن عباس.

﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)﴾ الموؤودة: هي البنت التي كان بعض العرب يدفنها حية من كراهته لها، ومن غيرته عليها، فتسأل يوم القيامة: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)﴾ على وجه التوبيخ لقاتلها.


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>