﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧)﴾ أي: لا حرج عليك إذا (٢) لا يتزكى هذا الغني.
﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨)﴾ إشارة إلى عبد الله بن أم مكتوم.
ومعنى ﴿يَسْعَى﴾: يسرع في مشيه؛ من حرصه على طلب الخير.
﴿وَهُوَ يَخْشَى (٩)﴾ أي: يخشى الله، أو يخاف الكفار وإذايتهم له على إتيانك.
وقيل: جاء وليس معه من يقوده، فكان يخشى أن يقع، وهذا ضعيف.
﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠)﴾ أي: تشتغل عنه بغيره، من قولك: لَهِيتُ عن الشيء:
إذا تركته.
وروي أن رسول الله ﷺ تأدَّب بما أدبه الله في هذه السورة فلم يُعرض بعدها عن فقير ولا تعرَّض لغني، وكذلك اتبعه فضلاء العلماء، فكان الفقراء في مجلس سفيان الثوري كالأمراء، وكان الأغنياء يتمنون أن يكونوا فقراء.