للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦)﴾ أي: أُظهرت لكل من يرى، فهي لا تخفى على أحد.

﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ ذكر في سورة «الرحمن» (١).

﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ أي: ردَّها عن شهواتها وأغراضها الفاسدة.

قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك وخالفه.

وقال سهل التَّستري: لا يسلم من الهوى إلا الأنبياء وبعض الصديقين.

﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ ذكر في «الأعراف» (٢).

﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ أي: من ذِكْر (٣) زمانها، والمعنى: لست في شيء من ذكر ذلك، قالت عائشة : «كان رسول الله يسأل عن الساعة كثيرًا، فلما نزلت هذه الآية انتهى» (٤).

﴿إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا﴾ أي: منتهى علمها، لا يعلم متى تكون إلا هو وحده.

﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)﴾ أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها.

وخَصَّ الإنذار بمن يخشاها؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار.

﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾ أخبر أنهم إذا رأوا الساعة


(١) انظر: (٢٧٥).
(٢) انظر: (٢/ ٤٢٤).
(٣) في ب: «ذكرى».
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى (١٠/ ٣٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>